منتدى الصحافة والإعلام
أهلاً وسهلاً بك في منتدى الصحافة والإعلام

فرانز فانون

اذهب الى الأسفل

فرانز فانون

مُساهمة من طرف المعلم في 14/10/2013, 2:29 am

فرانز فانون
فرانز فانون طبيب نفساني وفيلسوف اجتماعي، عرف بنضاله من أجل الحرية وضد العنصرية.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
فرانز فانون ( 20 يوليو 1925 - 6 ديسمبر 1961 ) طبيب نفساني وفيلسوف اجتماعي أسود، من مواليد فور دو فرانس - جزر المارتنيك، عرف بنضاله من أجل
الحرية وضد التمييز والعنصرية.
خدم خلال الحرب العالمية الثانية في 􏿽جيش فرنسا الحرةّ وحارب ضد النازيين. التحق بالمدرسة الطبية في مدينة ليون، وتخصص في الطب النفسي ثم
عمل طبيبا عسكريا في الجزائر في فترة الاستعمار الفرنسي، عمل رئيسا لقسم الطب النفسي في مشفى بليدة جوانفيل في الجزائر، حيث انخرط منذئذ في
صفوف المطالبين باستقلال البلد عن فرنسا. وعالج ضحايا طرفي الصراع. على الرغم من كونه مواطنا فرنسيا، وفي عام 1955 انضم فرانز فانون كطبيب
إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية ( N.L.F ) . غادر سراّ إلى تونس، وعمل طبيبا في مشفى منوبة، ومحررا في صحيفة 􏿽المجاهد 􏿽 الناطقة باسم الجبهة،
كما تولى مهمات تنظيمية مباشرة، وأخرى دبلوماسية وعسكرية ذات حساسية فائقة.
وفي 1960 صار سفير الحكومة الجزائرية المؤقتة في غانا. توفي فانون عن عمر يناهز ال- 36 بمرض سرطان الدم ودفن في مقبرة مقاتلوا الحرية الجزائريون.
يعتبر أحد أبرز من كتبوا عن مناهضة الآخرين في القرن العشرين. ألهمت كتاباته ومواقفه كثيرا من حركات التحرر في أرجاء العالم لعقود عديدة. آمن
فرانز فانون بأن مقاومة الاستعمار تتم باستعمال العنف فقط من جهة المقموع، فما أخذ بالقوة يستعاد بالقوة.
أفكاره:
إن شعوب العالم الثالث الذي تركته الدول الغربية وحكمت عليه بالتقهقر إلى الوراء، أو على الأقل بالجمود في مكانه، بسبب أنانيتها واستئثارها بالأنسانية،عليها أن تتطور على أساس الاكتفاء الذاتي الجماعي.

تخطئ تلك الشعوب إن هي استنجدت بالبلاد الرأسمالية. إنها قوية بحقها وبعدالة مواقفها، وعليها أن تشرح للبلاد الرأسمالية وجوب الكف عن تصوير شعوب العالم الثالث في صورة موجة تهدد بابتلاع أوروبا كلها.

إن العالم الثالث لا يريد أن ينظم حملة جوع واسعة على أوروبا، وكل ما يطلبه من هؤلاء الذين أبقوه عبدا ذليلا خلال قرون عديدة، هو أن يساعدوه على رد الاعتبار للإنسان في كل مكان إلى الأبد. ولكن على دول العالم الثالث ألا تبلغ من السذاجة حد الاعتقاد بأن هذا الفعل الأنساني سيتحقق بمعاونة الحكومات الغربية وحسن نيتها. إن هذا العمل العظيم الذي يبتغي إعادة إدخال الإنسان إلى العالم، الإنسان كله، إنما يتم بمعونة الذات الغربية التي كثيرا ما تحالفت، للأسف الشديد، في مشكلات المستعمرات مع الآخر الغربي/العالمي. ومن أجل تحقيق ذلك لابد أن تقرر الذات الغربية أولا أن تستيقظ من سباتها، وأن تنفض أدمغتها، وأن تكف عن تمثيل ذلك الدور غير الأنسني الذي تستعذب تمثيله بغير شعور بالمسئولية، وهو دور الحسناء النائمة في الغابة!

ينبغي أن لا تضلل تنازلات الآخر الغربي الذات المناضلة عن الحقيقة، وأن لا تعميها عنها، فهذه التنازلات ليست إلا تنازلات لا تمس جوهر الأمر، حتى ليمكن أن يقال، أن تنازلا لا يمس الجوهر ما لم يتناول الثقافة الاستعمارية في جوهرها.

إن الأشكال الوحشية التي يجسدها وجود المحتل على الأرض قد تزول زوالا تاما. والواقع أن زوالها هذا لا يعدو كونه تخفيضا للنفقات التي ينفقها المحتل، ولا يعدو كونه إجراء إيجابيا من اجل الحيلولة دون بعثرة قواه. ولكن الشعب الخاضع للاستعمار لا يلبث أن يدفع ثمن ذلك باهظا، يدفع ثمنه مزيدا من تحكم الاستعمار وتلاعبه بمصيره. لذا يصير لزاما تذكير الشعب بأمثلة تاريخية تساعده على الاقتناع بان مهزلة التنازل هذه وبأن تطبيق مبدأ التنازل هذا، قد أديا إلى سيطرة الاستعمار سيطرة إن كانت أخفى فهي أكمل وأشمل.

يجب أن يعرف الشعب وأن يعرف مجموع المناضلين في شتى بقاع الأرض ذلك القانون التاريخي، وهو أن هناك تنازلات ليست في حقيقتها إلا أغلالا لاأنسانية.

على الشعب أن يدرك أن الاستقلال الوطني يبرز وقائع أخرى كثيرة هي في بعض الأحيان متباعدة بل ومتعارضة. فهناك أجزاء منه الآخر المحلي لها مصالح خاصة لا تتفق اتفاقا كاملا دائما مع المصلحة الوطنية. والشعب، وان تبنى في بداية الكفاح تلك الثنائية التي أوجدها الاستعمار الأجنبي: البيض والسود، العربي والرومي، يبيت لزاما عليه أن يدرك أنه يتفق لسود أن يكونوا أكثر بياضا من البيض، وأن هناك فئات من السكان لا يحملها إمكان ارتفاع راية وطنية وإمكان قيام أمة فتية على التنازل عن امتيازاتها وعن مصالحها.
كما يبيت لزاما على الشعب أيضا أن يدرك أن هناك أناسا من بني وطنه لا يتمسكون بمصالحهم فحسب، بل ينتهزون كذلك فرصة النضال لتعزيز وضعهم المالي وقوتهم. فهم يتاجرون ويحققون أرباحا طائلة، على حساب الشعب الذات الذي يضحي بنفسه دائما، ويروي بدمه تراب الوطن.
إن المناضل الذي يجابه بوسائله البدائية آلة الاستعمار الجهنمية آلة الآخر العالمي يكتشف أنه بقضائه على الاضطهاد الاستعماري يساهم في خلق جهاز استغلالي آخر، وهو اكتشاف مؤلم وشاق ومثير. فقد كان الأمر بسيطا للغاية في البداية، كان هناك في نظره أشرار من جهة، وطيبون من جهة أخرى. أما بعد الاستقلال الوطني، يحل محل الوضوح الخيالي اللاواقعي الأول ظلام يفصم الوعي.

إذ يكتشف الشعب أن ظاهرة الاستغلال الظالمة يمكن أن تأخذ مظهرا أبيضا أو عربيا . والخيانة هاهنا ليست وطنية فحسب بل ثقافية، لذا على الشعب أن يتعلم كيف يندد باللصوص. وعليه كذلك في مسيره الشاق إلى المعرفة العقلية، أن يترك تلك النظرة التبسيطية الساذجة التي كان يتميز بها إدراكه لل

المعلم
Admin
Admin

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mass-media.5forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فرانز فانون

مُساهمة من طرف المعلم في 14/10/2013, 2:30 am

المنتدى التنويري يناقش كتاب معذبو الأرض
يونيو 30,2007 بقلم

بدء مدير الجلسة عبد القادر شاهين بمداخلة حول فرنتز فانون،صاحب كتاب " معذبو الأرض "،وهو زنجي الأصل من المارتنيك،عانت بلاده من الاستعمار الفرنسي، مما جعله لا يحقد على الاستعمار في وطنه فحسب ،بل في العالم كله.التحق بثورة الجزائر وأمن أنها ثورة جذرية إنسانية ستمتد في إفريقيا كلها وفي كل البلاد المستعمرة.
مقدم الكتاب، الدكتور سليمان أبو جاموس،نائب عميد كلية الاقتصاد،رأى أن الكثير من المفكرين الثورين والمفكرين المعاصرين كجيفارا ،فريري وادوارد سعيد، وغيرهم الكثير، تأثروا بأفكار فانون الذي يقر أن الثورة هي الطريق الوحيد إلى تحرير الإنسان،ونقل وضعه من العبودية إلى الوجود الحر ..والفكرة الرئيسية في الكتاب أن العنف هو السبيل الوحيد للقضاء على الاستعمار الذي قام بالعنف فلا يمكن الخلاص منه إلا بالعنف... ورأى أن سلاح المقاتل فيه إنسانية لأنه ما من مستعمر إلا ويحلم أن يأخذ مكان المستعمر...ويرى أن الشعب المستعمر ينطلق من تلقاء ذاته يستعمل العنف في سبيل تحطيم النظام الاستعماري،بذلك، العنف يرفع الشعب إلى مستوى القائد....وأن النظام الاستعماري يغذي الزعامات المحلية وينشط الانقسامات الدينية...ويرى أن البرجوازية التي تسمى وطنية لا تزيد في الواقع على أن تتواطأ على الشعب مع جلاديه في مرحلة كفاح التحرير،حتى لكأن مهمتها هي أن تحول دون سير الكفاح إلى أخر مداه وأن تجعله يجهض في منتصف الطريق بتسوية تحقق مصالح فريقين أحدهما الاستعمار والثاني هو البرجوازية الوطنية.
أما بول سارتر كاتب مقدمة الكتاب يقول :حين يقول فانون أن أوروبا ساعية إلى حتفها لأن بحبوحتها قامت من أكتاف العبيد..إنما هو يشخص الداء "
بعض الحضور لم يوافق على أن العنف هو الطريق الوحيد للحرية...هناك وسائل نضالية اخرى متعددة وعلى رأسها الكفاح المسلح. وعلينا عدم الاستعجال في الجواب بنعم أو لا لمسألة العنف واستخلاص الأحكام من الثورات التي مارسته.....بعض الحضور لم يوافق فانون على أن فئة الفلاحين فقط هم أصحاب المصلحة الحقيقية للثورة وتسائل البعض: ماذا عن العمال والمثقفين وهل كل البرجوازية الوطنية كمبرادور؟ ولم يوافق البعض على وصف البلاد المستعمرة بالبلاد المتخلفة،واعتبروا أن التخلف حالة مؤقتة وليس صفة دائمة وسبب التخلف والتأخر هو الاستعمار بكافة أشكاله.
رأى بعض الحضور أن أهمية الكتاب تكمن في أنه موجها إلى كل الأمم وكل المعذبين على الأرض،والكاتب زاد على التنظير أنه انخرط في الثورة الجزائرية.ورأوا أن الاستعمار المتوحش طالما يقوم بنهب مقدرات الشعوب فانه يخلق المقاومة الوطنية والكفاح المسلح لصده وقطع يده ودابره.وفي التاريخ عبر كثيرة!
عن الإعلام في تنوير /أبو زيد حموضة
نابلس /فلسطين/‏10‏ حزيران‏، 2006
687 عدد مرات القراءه


المعلم
Admin
Admin

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mass-media.5forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فرانز فانون

مُساهمة من طرف المعلم في 14/10/2013, 2:31 am

معذّبو الأرض» يعانقـون فرانز فانون
المفكّر الزنجي الذي نظّر للمقاومة المسلّحة
نصف قرن على رحيله، يبدو راهناً أكثر من أيّ وقت مضى. الكاتب المارتينيكي والمفكّر الثوري والطبيب النفسي والمناضل الذي مثّل مرجعاً لحركات التحرر في العالم الثالث، يعود اليوم إلى الواجهة ملهماً لحركات مناهضة العولمة الليبرالية. الجزائر التي تدين بالكثير لصاحب «بشرة سوداء، أقنعة بيضاء»، تستعيده ابتداءً من اليوم في ندوة عالميّة

باريس | تحتفي الجزائر هذه الأيّام بذكرى أحد أبرز أعلامها ومثقفيها. إنّه المفكر والمناضل ذو الأصل المارتينيكي، فرانز فانون (1925 ـــ1961) الذي تمرّ اليوم الذكرى الخمسون لرحيله. بأبحاثه في علم النفس الاجتماعي، أسهم فانون في التأسيس لـ «الفكر العالمثالثي» الذي خرجت من معطفه حركات التحرر ومناهضة الإمبريالية. كتابه ـــ الوصية «معذّبو الأرض» (أو ملعونو الأرض) أسهم في بلورة الوعي السياسي لأجيال من الشباب المناهض للهيمنة الغربية، من حركات التحرر الخمسينية، إلى التنظيمات الطلابية الستينية، وصولاً إلى الحراك العالمي الحالي المناهض للعولمة الليبرالية.
لم يكن فرانز (عُمر) فانون قد تجاوز الـ 36، حين خاض معركته الأخيرة مع السرطان. رغم أنّ الموت غيّبه باكراً، إلا أنّ صاحب «العين الغريقة» ترك آثار أقدام جسورة على الساحة الفكرية والسياسية العالمية. كانت حياته القصيرة سِفراً نضالياً متواصلاً بدأه في الـ 17، حين غادر مسقط رأسه في جزيرة مارتينيك، لينضمّ إلى «قوات فرنسا الحرّة» كجندي متطوع للقتال ضد النازية.
بعد تحرير باريس، عاد إلى جزيرته مواصلاً تعليمه. أثبتت كتاباته الأدبية الأولى أن القلم الناري الذي شهره في مواجهة العنصرية الاستعمارية، لم يكن أقل حدّة من السلاح الذي رفعه ضد النازية. في مطلع الخمسينيات، حصل على منحة لدراسة علم النفس في ليون. بين 1949 و1950، قبل سفره إلى فرنسا، أنجز ثلاثة أعمال مسرحية («العين الغريقة»، «الأيدي المتوازية»، «المؤامرة») جعلته محطّ إعجاب الأوساط الثقافية الباريسية، لكن حالما نشر أوّل نصوصه غير الأدبية في مجلة Esprit بعنوان «التجربة المعيشة لزنجي» (1951)، انصبّت عليه نيران النقد. وإذا بتلك الحفاوة التي حظي بها لدى «مثقفي الحي اللاتيني»، تتراجع كاشفةً عن عقلية عنصرية استفزّها أنّ «الزنجي الذي أسهم الاستعمار في إعداده»، قادر على اكتساب موهبة أدبية تخوّله التأليف بلغة موليير. لم تتقبّل أن يستعير المستعمَر (بفتح الميم) لغة المستعمِر (بكسر الميم) كأدوات لفضح عنصرية هذا الأخير.
لم يتأثر فانون بتلك الحملة، ولم يخفف من حدة النبرة النضالية في كتاباته السوسيولوجية. هكذا، أصدر كتابه المدوّي «بشرة سوداء، أقنعة بيضاء» («لو سوي»، 1952). لم يكتف هنا بنقد النظرة العنصرية المتعالية المسلطة على سكان المستعمرات، بل كان أول من جاهر بفضح «فكر الاستعمار اللغوي والثقافي»، الذي كان يغلب على الأوساط الثقافية الباريسية، ما كرّس القطيعة النهائية بينه وبين «مثقفي الحي اللاتيني». كتب عام 1953 قبل أن يغادر إلى الجزائر: «أدغال أميركا الجنوبية تعدّ، بالنسبة إلى زنجي مثلي، ألطف بكثير من مقاهي سان جيرمان»!
مع انطلاق حرب التحرير الجزائرية، قدّم فانون استقالته من مستشفى «البليدة» حيث عمل فترة (راجع المقال أدناه)، وانضم إلى الثوار. وفي 1957، اعتقلته السلطات الاستعمارية وأبعدته عن الجزائر، لكنه واصل النضال ملتحقاً بالقيادة السياسية لـ «جبهة التحرير» الجزائرية في تونس. هناك، شارك في تأسيس صحيفة «المجاهد»، وكان أحد رؤساء تحريرها. وفي 1959، أصدر لدى منشورات «ماسبيرو» التي تحوّلت آنذاك إلى منبر لـ «الفكر العالمثالثي» كتابه «العام الخامس للثورة الجزائرية». وبعد أشهر، اختير عضواً في الوفد الذي تولّى تمثيل «جبهة التحرير» في مؤتمر القمة الأفريقي في غانا. ما مهّد لاستقراره هناك عام 1960 سفيراً للحكومة الموقتة للثورة الجزائرية. إلا أنّه واصل أبحاثه وأسفاره لإلقاء المحاضرات دفاعاً عن القضية الجزائرية وقضايا التحرّر، ما عرّضه لمحاولتي اغتيال من اليمين الفرنسي المتطرّف خلال زيارتين قام بهما إلى المغرب وإيطاليا.
في ربيع 1961، وبينما كانت المفاوضات بين الحكومة الفرنسية وقادة الثورة الجزائرية قد دخلت أشواطها الأخيرة، تمهيداً للاستقلال، اكتشف فانون أنه مصاب بسرطان الدم. قرّر التفرغ لـ «المعذّبون في الأرض» («ماسبيرو»، 1961) الذي مثّل وصية فكرية للحركات العالمثالثية في مواجهتها للاستعمار والإمبريالية. توفي فانون في 6 كانون الأول (ديسمبر) 1961. وكرّمه قادة الثورة الجزائرية بتسريب جثمانه سرّاً إلى التراب الجزائري، حيث دُفن في «مقبرة الشهداء» في منطقة عين الكرمة قرب الحدود التونسية ـــــ الجزائرية.
«مدرسة البُليدة»: جدلية الجلاد والضحية
كان الانتقال إلى الجزائر نقطة تحوّل في تجربة فرانز فانون. عُيِّن طبيباً نفسياً في مستشفى «جوانفيل» («العصفورية» في المخيال الشعبي الجزائري) في مدينة «البليدة» التي تعد عاصمة منطقة «المتيجة» الشهيرة بالأراضي الزراعية الخصبة. هناك، اكتشف الحيف الاستعماري وسط المزارع الشاسعة التي انتقلت ملكيتها إلى المعمّرين الأوروبيين الأثرياء الذين سخّروا سكان البلد الأصليين كعمالة رخيصة محرومة أبسط الحقوق.
لم يتردّد فانون في اتخاذ تلك البيئة الاستعمارية والفلاحية القاسية مختبراً لأبحاثه التي انصبّت على تحليل جدلية الجلاد والضحية التي تحكم علاقة المستعمِر بالمستعمَر. هكذا، أسّست أبحاثه لـ «مدرسة» جديدة في علم النفس الاجتماعي، سُمِّيت «مدرسة البُليدة» لتمييزها عن «مدرسة الجزائر العاصمة» الاستعمارية، التي كان يتزعمها أنطوان بورو.
في «بدائية سكان شمال أفريقيا» (1939)، رسم بورو بورتريه نفسياً شديد العنصرية لسكان شمال أفريقيا المسلمين، قائلاً: «إنّ الواحد من هؤلاء ثرثار، وكاذب، وسارق، وكسول. ومن وجهة النظر النفسية، يعدّ أحمقَ وهستيرياً. ويتسم بغريزة قتل دموية»! أما فانون، فردّ على النظرة الاستعمارية لمدرسة الجزائر لعلم النفس، بقوله: «الاستعمار هو الذي يسلب الإنسان المستعمَر شخصيته، محاولاً أن يجعله كائناً طفولياً، مقهوراً، منبوذاً، مسلوب الإنسانية، وبلا ثقافة من أجل تكريس تبعيته».
كذلك، أدّى فانون دوراً مركزياً في دحض أطروحات «علم النفس الاستعماري» الذي مثّل الفرنسي أوكتاف مانوني (1899 ـــ 1989) أبرز أقطابه. حثّ فانون على النظر إلى ظاهرة الاحتلال من خارج «المنظومة النفسية الاستعمارية». ودحض أطروحة «الأبوية الاستعمارية» التي نادى بها مانوني، من منطلق ما سمّاه «عقدة بروسبيرو» (نسبة إلى بطل «العاصفة» آخر مسرحيّات شكسبير). وفضح فانون كيف حاول «علم النفس الاستعماري» قلب جدلية الجلاد والضحية، بين المستعمِر والمستعمَر، من خلال استعارة شخصية «بروسبيرو» الذي يعامل خدمه بأبوية وسخاء، ثم يصبح عنصرياً إثر تعرض ابنته لمحاولة اغتصاب من عبده المسخ كاليبان.



المعلم
Admin
Admin

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mass-media.5forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى