منتدى الصحافة والإعلام
أهلاً وسهلاً بك في منتدى الصحافة والإعلام

المحاضرة الأولى -عصر النهضة الحديثة

اذهب الى الأسفل

المحاضرة الأولى -عصر النهضة الحديثة

مُساهمة من طرف المعلم في 6/9/2013, 10:52 am

[rtl]عصـر النهضة الحديثة العربيـــــــــة [/rtl]
[rtl]عصـر النهضة الحديثة العربيـــــــــة
1.
تعريف النهضة الحديثة
النهضة بمفهومها الخاص هي حركة إحياء التراث القديم، أما بمعناها الواسع فهي عبارة عن ذلك التطور القديم في كل من الفنون والآداب والعلوم، وطرق التعبير، والدراسات، وما صاحب ذلك من تغير في أسس الحياة الإجتماعية والاقتصادية والدينية والسياسية. عصر النهضة مصطلح يطلق على فترة الانتقال من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة وهي القرون 14 - 16 ويؤرخ لها بسقوط القسطنطينية عام 1453 م حيث نزح العلماء إلى إيطاليا حاملين معهم تراث الإغريق والرومانو العرب.
2.
بداية النهضة الحديثة وأحوال العرب في أوائل النهضة الحديثة
تطرأ على حياة الأمم تغيرات تنقلها من حال إلى حال، فإذا كان هذا التغيرمن سيئ إلى حسن ومن ضعف إلى قوة سمي ذلك نهضة، وعكسه الانحطاط. والنهضة الأدبية هي ارتقَاء فنون الأدب أو بعضها فناً ومضموناً.
ولقد عرفت ما أصاب الأمة الإِسلامية ومنها الشعوب العربية من تأخر أرهق حياتها وأضعف مصادر الفكر فيها، وبخاصة في ميدان الأدب لكنها في آخر القرن الثاني عشر ومطلع الثالث عشر للهجرة بدأت تستفيق. فمتى بدأت النهضة الحديثة في العالم العربي والإسلامي؟
أ- إن أول النهضة قامت في العالم الإسلامي هي تلك التي قادها الإمامان محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود رحمهما الله سنة 1157 هـ وكانت نهضة دينية رفعت مستوى الفكر والسياسة والأدب، وعم نفعها جزيرة العرب وغيرها. ولنا حديث عنها عندما نتحدث عن الأدب السعودي إن شاء الله.
ب- وفي عام 1213هـ دخل الفرنسيون مصر وجاءت الحملة الفرنسية تحمل معها- إلى جانب عدتها وعتادها العسكري- مطبعة وعلماء فرنسيين لخدمة أهدافها الصليبية فلما استقرت أقدامهم في القاهرة افتتحوا بها معهداً علمياً ومدرسة ومكتبة كونوها من الكتب الفرنسية التي أتوا بها، وما ضموا إليها من كتب عربية جمعوها من خزائن الكتب في المساجد، كما افتتحوا مطبعة كانت تطبع بالعربية والفرنسية وكانت تخرج صحيفة سميت الحوادث، أو التنبيه، قام على إخراجها الأديب المصري (إسماعيل الخشاب). من هنا عد بعض المؤرخين دخول الحملة الفرنسية سنة 1213 هـ بداية النهضة في مصر.
جـ- وجعل بعضهم بداية حكم (محمد علي) مصر سنة 1220 هـ البداية الفعلية للنهضة، ذلك أن (محمد علي) كان طموحا فأراد أن يكون في مصر دولة قوية تقوم على أساس علمي في جميع شؤونها العسكرية والاقتصادية، لذا أقبل على إنشاء المدارس العسكرية والزراعية ونحوها كما أكثر من إرسال البعوث إلى الخارج، ومن هنا وصفت نهضة مصر بأنها نهضة علمية.
د- أما في بلاد الشام فإن هذه النهضة لم تبدأ إلا في عام 1247هـ وذلك حين فتح النصارى- الذين عرفوا بالمبشرين- مدارسهم بها، فأقبل عليها أبناء نصارى الشام، ولعدم وجود مدارس أخرى تدرس العلوم العصرية فإن بعضاً من أبناء المسلمين قد لحقوا بتلك المدارس. وكانت بلاد الشام تحت الحكم العثماني الذي سرت فيه عوامل الضعف أمام توثب الغربيين للقضاء على الخلافة العثمانية رمز وحدة المسلمين آنذاك فوقعت الشام فريسة في أيدي نصارى الغرب.
3.
العوامل المؤثّرة / الدّافعة إلى النهضة الحديثة
-
إرسال البعثات إلى أوربا : أرسل محمد على سنة 1826م مجموعة من الشباب المصريين إلى فرنسا عددهم أربعة وأربعون طالبا ليتخصصوا ، بعد إتقان اللغة في ، العلوم المختلفة في الزارعة ، والطب والجراحة والتشريح ، والطبيعة ، والكيمياء والعلوم البحرية ، والميكانيكا والترجمة. كان هذا أول لقاء بين المصريين وبين الثقافة الغربية ولما عاد هؤلاء المبعوثون عادوا بثقافة جديدة ، وعقلية اتصلت بالحضارة الغربية ، وعرفوا أشياء لم يكونوا يعرفونها من قبل ، فقاموا بترجمة كثير من علوم أوربا وألفوا باللغة العربية كتباً في العلوم والآداب فأثروا اللغة بما زودوها به من أفكار ومصطلحات حديثة .
-
إنشاء المطبعة : عرف الشرق العربي المطبعة قبل مجيء ، نابليون إلى مصر عرفها في لبنان غير أنها لم تكن ذات تأثير في الأدب العربي لأنها كانت مقصورة على طباعة الكتب الدينية . أنشأ محمد على أول مطبعة عربية في مصر سنة 1821م في حيّ بولاق فعرفت باسم مطبعة بولاق، لقد كان لمطبعة بولاق أثر واضح في النهضة الأدبية المعاصرة حيث قامت بطبع أمهات كتب الأدب العربي شعراً ونثراً ، كما طبعت مئات من الكتب العربية فى الطب والرياضيات والطبيعيات ، والتاريخ والتفسير والحديث .
-
إنشاء الصحف : أدى إنشاء المطبعة إلى ظهور لون جديد من ألوان القراءة هو الصحيفة التي لم تكن معروفة في الثقافة العربية من قبل . انشأ محمد على أول صحيفة في الوطن العربي سنة 1828م ، تولى رئاسة تحريرها رفاعة رافع الطهطاوي ، وهو عالم أزهري ذهب مع أول بعثة إلى فرنسا ليكون إماماً لها في الصلاة ، ومرجعاً لها في شعائرها الدينية الأخرى ، فاستغل وقت فراغه في تعلم اللغة الفرنسية فتعلمها وأتقنها ، وقرأ بها كثيراً في السياسة والتاريخ والجغرافيا والأدب الفرنسي شعراً ونثراً ، فأضاف إلى ثقافته الأصلية ثقافة غربية ، توفى سنة 1873م. كان من أثر الصحف في النثر أنها هذبته وصقلته ، ونقلته من المحسنات البديعية من سجع وجناس وطباق ، إلى نثر مرسل دون قيد من القيود البديعية ، كما أنها مالت به نحو الإيجاز والسهولة لأن قراء الصحف لا يسيغون التقعر والأغراب في اللغة .
-
الجمعيات العلمية والأدبية : لقد كان للجمعيات الأدبية والعلمية أثر كبير في النهضة الأدبية فأنشئت أول هذه الجمعيات في سوريا 1847م ، وكان هدفها الارتقاء بالعلوم ونشر الفنون والآداب . وأنشئت في مصر جمعية اسمها (جمعية المعارف) فقامت بطبع طائفة من الكتب الأدبية والتاريخية والفقهية ، ثم قامت جمعية أخرى هي (جمعية التعريب) وكان هدفها ترجمة الكتب الأجنبية في الاقتصاد والاجتماع .
-
المدارس الحديثة : كان التعليم ، فيما مضى ، محصوراً في المعاهد الدينية التي نهضت بتعليم الدين فقها وتفسيراً وحديثاً ، وبتعليم العربية نحوا وصرفاً وبلاغة ولغة وأدباً ، ولم تكن تعنى ، إلا قليلاً ، بغير ذلك من العلوم . أما المدارس الحديثة فقد أنشئت على نمط المدارس الأوربية التي تعلم اللغات والعلوم الحديثة كالرياضيات والجغرافيا والأحياء والكيمياء والطبيعة ، فكان لهذه المدارس أثرها فى نشر الوعي الثقافي للأمة .
-
المسرح : لم يعرف الوطن العربي ، ولا الأدب العربي هذا اللون من ألوان الأدب ، وإنما ظهر المسرح لأول مرة مع غزو نابليون لمصر ، فكان ذلك شيئاً جديداً فى الشرق ، ولما لم تكن فى الأدب العربي نصوص مسرحية فقد قام عدد من الأدباء بترجمة عدد من المسرحيات الفرنسية إلى اللغة العربية مما أضاف رافداً جديداً إلى الأدب العربي .
-
المستشرقون : المستشرقون علماء من أوربا وأمريكا وروسيا ، اهتموا بالشرق وتاريخه وآدابه ودياناته ولغاته ، فعكفوا على دراسته دراسة عميقة . اهتم كثير من المستشرقين بالأدب العربي واللغة العربية منذ زمن طويل فجمعوا كثيراً من الكتب المخطوطة فقاموا بدراستها وتصحيحها وطبعها فى صورة جميلة ، فنشروا كثيراً من دواوين الشعراء وكتب الأدب فأقبل الأدباء والشعراء على هذه الكتب المصححة فنهلوا مما فيها من جمال وبلاغة[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]http://nahrubdifan.blogspot.com/2011/01/blog-post_7380.html[/rtl]

المعلم
Admin
Admin

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mass-media.5forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحاضرة الأولى -عصر النهضة الحديثة

مُساهمة من طرف المعلم في 10/9/2013, 2:09 am

النهضة العربية
ليقظة العربية أو النهضة العربية مصطلح تاريخي يعود إلى حركة عمت البلاد العربية بين سنة 1820 و1914. وحسب تعريف الحركة هي تنبه العرب إلى ماضيهم، وإدراكهم واقعهم المتخلف، وسعيهم لإحياء الماضي بما فيه من أصالة وتراث عربي إسلامي، والعمل على تجاوز التخلف من أجل بناء مستقبل أفضل.[1] بدأت النهضة كانت النهضة الثقافية التي بدأت في أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين في وقت مبكر في مصر والشام خصوصًا في لبنان وسوريا، ثم انتقل بعد ذلك إلى كافة أنحاء الوطن العربي، وتعتبر في كثير من الأحيان على أنها فترة من التحديث الفكري والإصلاح.
وينظر إلى بداية النهضة بعدما حدثت الصدمة الثقافية التي نجمت عن غزو نابليون لمصر عام 1798، وحملة الإصلاحيين من الحكام اللاحقين مثل محمد علي.
محتويات
• 1 عوامل اليقظة العربية
• 2 مظاهر اليقظة العربية
o 2.1 حركات الإصلاح الإسلامي
o 2.2 الاتجاه الوطني
o 2.3 الاتجاه العربي الإسلامي
• 3 دور المسيحيين
• 4 انظر أيضا
• 5 مراجع
عوامل اليقظة العربية
تظافرت عدة عوامل ساعدت على ظهور اليقظة العربية في منتصف القرن الثامن عشر، واتساع ينابيعها وتنوعها خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وهي عوامل داخلية وخارجية:
1. العوامل الداخلية
1. حركات الإصلاح الإسلامي
2. الجمعيات والأحزاب السياسية
3. سياسة التتريك
2. العوامل الخارجية
1. انفتاح الوطن العربي على الفكر الأوروبي
2. الحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام
3. إصلاحات محمد علي
4. البعثات التبشيرية التي ساهمت في تنشيط الحركة التعليمية والثقافية
مظاهر اليقظة العربية
حركات الإصلاح الإسلامي
قامت في الوطن العربي حركات إسلامية عدة للنهوض بالعرب والمسلمين بإزالة عوامل التخلف التي لحقت بها، من جراء انتشار البدع والخرافات التي التصقت بالإسلام. وقد ركزت هذه الحركات في دعواتها الإصلاحية على ما يلي:
1. ضرورة العودة إلى القرآن والسنة كأساس لوحدة المسلمين
2. تنقية الدين الإسلامي من الشوائب التي علقت به عبر العصور
3. فتح باب الجهاد
4. الجهاد ضد الاستعمار
وقد ساهمت هذه الحركة في إحداث اليقظة الفكرية عند العرب.
الاتجاه الوطني
من معاني الوطنية حب الوطن والتمسك به والانتماء إليه. وقد ساعدت مجموعة من العوامل على ظهور هذا الاتجاه منها:
1. انتشار التعليم.
2. إرسال البعثات العلمية إلى أوروبا.
3. نشاط حركة الترجمة والتأليف.
نادى بعض دعاة الإصلاح بالانفتاح على الحضارة الغربية والاستفادة من تفوق الغرب في العلم والاقتصاد، وقد شكل دعاة هذا الاتجاه عددا من الجمعيات الثقافية والعلمية، حاول أعضاؤها عن طريق الخطب والمحاضرات إبراز فضل العرب في الآداب والعلوم، ووجوب عمل العرب على استعادة أمجادهم. وأبرز من مثل هذا الاتجاه:
• الشيخ رفاعه الطهطاوي الذي أسس مدرسة الألسن في مصر،
• وبطرس البستاني الذي طرح شعارحب الوطن من الإيمان .
الاتجاه العربي الإسلامي
شهد الربع الأخير من القرن التاسع عشر مرحلة من أخطر المراحل، ذلك أن الدولة العثمانية التي كانت سائرة في طريق التدهور والانحدار، تعرضت لما لم تتعرض له في الماضي من تجزئه، ومن انفصال بعض ولاياتها. كما ازداد تدخل الدول الأجنبية الكبرى بها، فلجأ السلطان إلى التشديد في الرقابة ولا سيما على الولايات الغربية.
اضطر السلطان عبد الحميد في بداية حُكمه إلى قبول دستور مدحت باشا الذي لقب (بأبي الدستور) وأصبح لفترة من الوقت حاكما دستوريا، لكنه ما لبث أن اصدر الأمر بحل البرلمان، وتعليق الدستور إلى أجل غير مسمى. طلب من النواب المستنيرين (وكان من بينهم عدد من النواب العرب) مغادرة الآستانة.
حاول السلطان عبد الحميد تثبيت دعائم حكمه بتبني حركة الجامعة الإسلامية التي نادى بها جمال الدين الأفغاني، مستهدفا بذلك تقوية مركزه من الداخل والخارج.
• داخليا: ليلتف حوله المسلمون كرئيس روحي لهم ذو سلطة عليا عليهم.
• خارجيا: لتهديد الدول الاستعمارية بإثارة الشعوب الإسلامية الخاضعة لها فيما إذا استمرت في سياستها المعادية للدولة العثمانية.
إن خوف العرب من الأخطار الاستعمارية جعلهم يلتفون حول دولة الخلافة، ويؤيدون السلطان عبد الحميد، لكنهم لم يقبلوا بسياسته. لذا فقد استمرت الدعوة إلى الإصلاح واللامركزية. وكان من أشهر من سار في هذا الاتجاه عبد الرحمن الكواكبي الذي انتقد الحكم الاستبدادي في كتابه طبائع الاستبداد أما رشيد رضا فدعا إلى محاربة الاستبداد؟ وإعادة العمل بالدستور. وربط بين العروبة والإسلام؟ وجسد أفكاره في مجلة المنار

دور المسيحيين


شعار جريدة الأهرام.
النهضة الثقافية العربية في القرن التاسع عشر بدأت في أعقاب خروج محمد علي باشا من بلاد الشام عام 1840 وتسارعت وتيرتها أواخر القرن التاسع عشر، وكانت بيروت والقاهرة ودمشق وحلب مراكزها الأساسية، وتمخض عنها تأسيس المدارس والجامعات العربية والمسرح والصحافة العربيين وتجديد أدبي ولغوي وشعري مميز ونشوء حركة سياسية نشطة عرفت باسم "الجمعيات" رافقها ميلاد فكرة القومية العربية والمطالبة بإصلاح الدولة العثمانية ثم بروز فكرة الاستقلال عنها مع تعذر الإصلاح والمطالبة بتأسيس دول حديثة على الطراز الأوروبي؛ كذلك وخلال النهضة تم تأسيس أول مجمع للغة العربية وإدخال المطابع بالحرف العربي، وفي الموسيقى والنحت والتأريخ والعلوم الإنسانية عامة فضلاً عن الاقتصاد وحقوق الإنسان، وملخص الحال أنّ النهضة الثقافية التي قام بها العرب أواخر الحكم العثماني كانت نقلة نوعية لهم نحو حقبة ما بعد الثورة الصناعية،[2] ولا يمكن حصر ميادين النهضة الثقافية العربية في القرن التاسع عشر بهذه التصنيفات فقط إذ إنها امتدت لتشمل أطياف المجتمع وميادينه برمته،[3] ويكاد يعمّ الاتفاق بين المؤرخين على الدور الذي لعبه المسيحيون العرب في هذه النهضة سواءً في جبل لبنان أو مصر أو فلسطين أو سوريا، ودورهم في ازدهارها من خلال المشاركة ليس فقط من الوطن بل في المهجر أيضًا.[4] إذ كون المسيحيون في العصر الحديث النخبة المثقفة والطبقة البرجوازية مما جعل مساهمتهم في النهضة الاقتصادية ذات أثر كبير، على نحو ما كانوا أصحاب أثر كبير في النهضة الثقافية، وفي الثورة على الاستعمار بفكرهم ومؤلفاتهم، وعملهم.[5] يذكر على سبيل المثال في الصحافة سليم العنجوي مؤسس «مرآة الشرق» عام 1879 وأمين السعيل مؤسس مجلة الحقوق وجرجس ميخائيل فارس مؤسس «الجريدة المصرية» عام 1888 واسكندر شلهوب مؤسس مجلة السلطنة عام 1897 وسليم تقلا وشقيقه بشارة تقلا مؤسسا جريدة الأهرام،[6] وفي فقه اللغة العربية يذكر إبراهيم اليازجي وناصيف اليازجي وبطرس البستاني. وفي الوقت ذاته دخلت إلى حلب على يد المطران ملاتيوس نعمة المطبعة الأولى بأحرف عربية إلى بلاد الشام واستمرت في الطباعة حتى 1899. من جهة أخرى، ساهم المسيحيون العرب في مقارعة سياسة التتريك التي انتهجتها جمعية الاتحاد والترقي وبرز في حلب على وجه الخصوص المطران جرمانوس فرحات والخوري بطرس التلاوي، وتأسست المدرسة البطريركية في غزير التي خرجت عددًا وافرًا من أعلام العربية في تلك المرحلة،[7] ولعبت الجامعات المسيحية كجامعة القديس يوسف والجامعة الأميركية في بيروت وجامعة الحكمة في بغداد وغيرها دورًا رياديًا في تطوير الحضارة والثقافة العربية.[8] وفي العراق نشط الأب أنستاس ماري الكرملي، وفي الأدب يذكر جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ومي زيادة وأمين الريحاني وشفيق معلوف وإلياس فرحات. وفي السياسة يذكر نجيب العازوري وشكري غانم ويعقوب الصروف وفارس نمر وبطرس غالي في لبنان ومصر. ونظرًا لهذا الدور المسيحي المتزايد في السياسة والثقافة، بدأت الحكومات العثمانية تحوي تباعًا وزراءً من المسيحيين العرب ومنهم آل ملحمة في لبنان. وفي المجال الاقتصادي، برز عدد من العائلات المسيحية ومنهم آل سرسق وآل خازن وآل بسترس في الشام وآل السكاكيني، وآل غالي وآل ثابت في مصر،[9] وهكذا فإن الشرق العربي قاد بمسلميه ومسيحييه نهضة ثقافية وقومية بوجه الاستبداد الذي شكلت ركيزته جمعية الاتحاد والترقي وسياسة التتريك، ورسخت هذه النهضة كما يرى بولس نعمان "المسيحيين العرب كأحد أعمدة المنطقة وليس كأقلية على هامشها".[10]

المعلم
Admin
Admin

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mass-media.5forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحاضرة الأولى -عصر النهضة الحديثة

مُساهمة من طرف المعلم في 10/9/2013, 2:14 am

[rtl]عصر النهضــة[/rtl]



[rtl]إعداد الدكتورة : سوسن رجب[/rtl]



[rtl] [/rtl]
[rtl]يعتبر مطلع القرن التاسع عشر بداية عصر النهضة، كما هو متعارف عليه تاريخيا، ذلك أن الاحتكاك بالحضارة الغربية بدا في هذا الوقت حادا متميزا ، أسفر هذا الاحتكاك عن انتشار مدارس الإرساليات الدينية التي أمّت سواحل الشام  ومدنه، وانتشرت في قرى جبل لبنان، وتنافست في اجتذاب الناس إليها بشتّى الطرق، وفي تلك الأثناء كانت الحملة الفرنسية على مصر قد انتهت في السنة الأولى من القرن التاسع عشر بجلائها ، وعلى الرغم من قصر المدة التي أقامتها الحملة الفرنسية ، وعلى الرغم من آثارها السلبية على البلاد إلا أنها كان لها وجها حضاريا لا يُنكر تمثّل  في منجزات كثيرة نجد صورتها في الكتب التي أرّخت لها ، منها على سبيل المثال كتاب:عجائب الآثار في التراجم والأخبار " للجبرتي".[/rtl]



[rtl]وما نود الإشارة إليه أنه كانت هناك أسباب كثيرة كان لها أثرها في النهضة واليقظة، ولكن كلها تتفرع عن هذا الأصل ، وهو الاتصال بالحضارة الغربية وثقافتها ومؤسساتها .[/rtl]
[rtl]ولنتتبع معا هذه العوامل الأساسية الفاعلة في النهضة:[/rtl]



[rtl](1)     أسفر الاتصال بالحضارة الغربية عن ردود أفعال منها ، التمسك بالجذور، والعودة إلى التراث القديم ونشره ودراسته، وحركة الإصلاح الديني التي تزعمها جمال الدين الأفغاني والإمام محمد عبده ، والإحساس بأنه لا بد أن تكون لنا لغة عربية معاصرة تصلح للتعبير عن حاجات العصر العلمية والفنية ، ووضع المصطلحات وتكوين المعاجم الحديثة.[/rtl]



[rtl](2)     الإرساليات الدينية التي كانت ترسلها الكنيسة بحكم تصاعد الرغبة في الاستعمار، فأنشأت المدارس الإنجيلية واليسوعية ، ثم تأسست مدارس للبنات، واتسعت الفرصة بعدها لإنشاء الكليات  العالية وكانت لغة التدريس في البداية اللغة العربية، ولكن سرعان ما تحولت لغة الدراسة إلى اللغة الغربية  لذلك أصبحت هذه المدارس والكليات نافذة واسعة على الثقافة الغربية وقناة واسعة من قنوات الاتصال بالغرب وعلومه ولغاته، ثم أصبحت هذه المدارس حافزا من حوافز الرغبة في تأسيس المدارس الوطنية على غرارها، فاقتبسوا طريقتها في التعليم، وأرسلوا البعثات من الطلبة للسفر إلى الغرب ، فنشطت حركة الترجمة في ذلك الوقت لحاجة الطلبة والأساتذة إليها في الدراسة.[/rtl]



[rtl](3)             الغزو العسكري، الذي كان على الرغم من آثاره السلبية إلا أنه كان له أثره في الاتصال  بالحضارة الغربية وثقافتها  ومنهجها العلمي.[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl](4)     البعثات التعليمية، وكان أول من بدأها محمد علي باشا لتقوية جيشه، وتنفيذ خططه، فأرسل البعثات إلى فرنسا لدراسة الإدارة المدنية، والعسكرية، والبحرية، والسياسة ، والطب، والكيمياء والزراعة، والترجمة ، والميكانيكا، ...، وكان هدفه من خلال ذلك تقوية الجيش بالمختصين، واستثمار الأرض،وإنشاء الصناعة.[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl](5)     استقدام الخبراء والمختصين من الغرب للاستفادة من خبراتهم ، وكان أول من بدأ  ذلك محمد علي باشا ، وكان المترجمون يقفون وسطاء بين الأساتذة وبين الطلاب  وهذا أدى إلى توثيق الاتصال بالفكر الغربي وعلومه ومناهجه.[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl](6)     انتعاش حركة الترجمة التي لم تنظم إلا في عهد محمد علي، بعد عودة رفاعة الطهطاوي من فرنسا وتأسيسه لمدرسة الألسن عام 1835م ، فقد قامت حركة الترجمة على جميع أنواع المعارف والتخصصات، وقد بلغ عدد الكتب التي قام رفاعة بترجمتها هو وطلابه إلى ألفي كتاب.[/rtl]



[rtl]الآثار الناتجة عن هذه العوامل:[/rtl]



[rtl]1-  نشر التراث القديم، لربط الأجيال فكريا ولغويا بماضيهم، لإنارة طريقهم  إلى المستقبل ، وقد ساهمت مطبعة بولاق التي أنشأها محمد علي، ومطبعة الجوائب بالأستانة التي أنشأها أحمد فارس الشدياق ، ومطابع الجمعيات العامة في نشر أمهات كتب التراث في الشرق والغرب.[/rtl]



[rtl]2-    انتشار المطابع في المراكز العلمية الكبيرة: حلب وبيروت والقاهرة والأستانة.[/rtl]



[rtl]3-   ظهور الصحافة العربية، والتي لم تُعرف إلا في عهد محمد علي باشا الذي أنشأ الوقائع المصرية عام 1828م ثم توالت من بعدها الصحف منها: مرآة الأحوال في الأستانة، حديقة الأخبار في بيروت.... وغيرها[/rtl]



[rtl]وأعانت هذه الحركة على نشأة نثر صحفي متحرر من القيود واللهجة والركالة، لا يحمل غير هم المضمون، ويؤديه في دقة وبساطة ووضوح، مع الحرص على سلامة العبارة ورشاقتها، وظهر صحافيون ذووا أساليب متميزة في الكتابة ،ثم توالت الصحف التي ما يزال بعضها حيّا إلى اليوم، منها الأهرام، المؤيد ، المقطم، وتأسست مجلات كبيرة مثل الهلال، والمقتطف على أيدي السوريين، ثم ظهرت المجلات المتخصصة بتوعية المرأة والمجلات الحقوقية والقضائية والطبية.[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl]4- ظهور الجمعيات والأندية الأدبية والعلمية والفنية، والتي كانت مقدمة لظهور الجمعيات والمنتديات السياسية من بعد، وقد تأسست في بيروت في حوالي منتصف القرن التاسع عشر الجمعية السورية التي كان من أعضائها المعلم بطرس البستاني وناصيف اليازجي، ثم الجمعية العلمية ،ثم جمعية زهرة الآداب، ثم الجمعيات النسوية لترقية المرأة ،والجمعيات الخيرية، ثم الجمعيات المتخصصة للتمثيل، ثم تعددت الجمعيات وانتشرت في بعض البلاد من بعد.[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl]5-  انتشار المكتبات العامة والخاصة في مصر والشام وأقطار الوطن العربي الأخرى، ومن أشهرها: دار الكتب المصرية بالقاهرة، والمكتبة الأزهرية بالقاهرة، المكتبة الظاهرية بدمشق، مكتبة المدرسة الأحمدية بحلب،المكتبة الخالدية بالقدس،مكتبة الكاظمية وكربلاء والنجف ببغداد،مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة،مكتبة الجزائر الأهلية، المكتبة الصادقية بتونس.[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl]6-  نشأة المسرح العربي ، وقد كان لمارون النقاش فضل اقتباسه في بيروت من إيطاليا، وقد مثّل مع أصدقائه في بيته ببيروت مسرحية البخيل،ثم عصر هارون الرشيد، ثم انتقلت الحركة المسرحية إلى مصر، ثم أنشأت دار الأوبرا التي مثلت فيها مسرحية عايدة، ثم انتعشت الحركة المسرحية وظهرت الفرق المسرحية المتعددة.  [/rtl]



http://www.angelfire.com/nd/prose/nahda.htm
[rtl] [/rtl]

المعلم
Admin
Admin

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mass-media.5forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى