منتدى الصحافة والإعلام
أهلاً وسهلاً بك في منتدى الصحافة والإعلام

الدرس الرابع - روابط الفقرة

اذهب الى الأسفل

الدرس الرابع - روابط الفقرة

مُساهمة من طرف المعلم في 24/2/2012, 1:17 am

الراوبط في الفقرة :
تتحقق قوة الترابط في أسلوب كتابة الفقرة من خلال استخدام الروابط المعنوية واللفظية والترقيم:

الروابط المعنوية للفقرة :
_ وهي عبارةعن ربط ملحوظ غير ملفوظ، يكون عن طريق تسلسل المعنى من بداية
الفقرة إلى نهايتها. وقد اقترح الدارسون عد ة طرق، تساهم في إنشاء قوة الترابط
المعنوي في الفقرة، منها:


الانتقال من السؤال إلى الجوا ب: تبدأ الفقرة بسؤال يتضمن الفكرة الرئيسة، ثم يجيب الكاتب عن هذا السؤال، أو يحاول الإجابة عنه.
مثال:
ما الألم؟ الألم: نعمة من الله. الألم ليس مذمومًا دائمًا ولا مكروهًا أبدًا، فقد يكون خيرًا للعبد أن يتألم. إن الدعاء الحار يأتي مع الألم، والتسبيح الصادق يصاحب الألم، وتألم الطالب زمن التحصيل وحمله لأعباء الطلب يثمر عالمًا، لأنه احترق في البداية فأشرق في النهاية.
٢. الترتيب من العام إلى الخاص: ويكون بإصدار حكم عام في بداية الفقرة، ثم توضيحه وشرحه من خلال الأمثلة والشواهد أو التفسير.
: مثال ٢
الأحجار عنصر مهم من العناصر الطبيعية، التي يتعرف عليها الإنسان منذ سنواته الأولى في الحياة، ولكن هل توقف الإنسان لحظة أمامها ليتدبر قدرة الخالق وحكمته التي تتجلى فيها؟ لقد جعلها الله –سبحانه وتعا لى- متفاوتة في الصلابة، فمنها الصل بالذي لا ينكسر، ومنها الهش الذي يفتته الطفل بإصبع ه. كما خلقها الله –عز وج ل- في ألوان مختلفة كما أنها تتفاوت تفاوتًا كبيرًا في قيمتها، فمنها ما تباع الكومة منه بدراهم معدودة، ومنها ما تباع ذراته بدنانير عد ة. وجعل الله لكل منها نفعًا وفائدة خصه بها، فلا تستطيع استخدام نوع مكان نوع آخر.
٣. الترتيب من الخاص إلى العا م: تبدأ الفقرة بعرض التفصيلات والجزئيات من أج ل الوصول إلى حكم عام أو استدلال في نهاية الفقرة؛ أي تقودنا الأجزاء إلى التعميم أو الكل.
مثال:
"ويبدو أن الطبيعة الزاخرة بالأصوات، الحافلة بالموسيقى والجمال كتغريد الطيور وحفيف الأغصان، وخرير الماء، وهمسات النسيم وقصف الرعود وهدير الأمواج، وأصوات الوحوش وغيرها، كا نت معلم الإنسان الأول الذي تعلم منه الموسيقى عن طريق محاكاته لظواهرها المختلفة".
٤. الترتيب المكا ني: يصلح هذا الأسلوب في كتابة الفقرة المتكئة عل ى الحرك ة المنتظمة في ترتيب المكان أو وصفه من القريب إلى البعيد، أو من البعيد إلى القريب، أو من الأعلى إلى الأسفل...
مثال:
تقع جزيرة سقطرى في الجهة الجنوبية للجمهورية اليمنية قبالة مدينة المكلا. وتبعد عن الساحل اليمني حوالي ٣٠٠ كيلومتر. كما أن الجزيرة من أهم أربع جزر في العالم من ناحية التنوع الحيوي النباتي، وتعد موطنًا لآلاف النباتات والحيوانات والطيور المستوطنة. كما تعد أهم موطن لأشجار اللبان المشهورة في العصور القديمة. وقد  سجل في الجزيرة حوالي ٢٧٠ نوعًا من النباتات التي لا توجد في أي مكان آخر من العالم.
٥. الترتيب الزمني، التصاعدي أو التنازلي: يصلح هذا الأسلوب في كتابة الفقرة المتكئة على التسلسل الزمني المنتظم تصاعديًا أو تنازليًا، وهو الأسلوب الأمثل في بناء الفقرة التي تعرض حكاية حدث، أو تسلسلًا تاريخيًا أو شرح خطوات إنجاز عمل ما؛ فأحداث الحكاية أو الخطوات العملية تسرد حسب التسلسل الزمني لوقوعها.
مثال:
إن نشاط الإنسان الاقتصادي واستغلاله لبيئته قد تطور منذ ظهر الإنسان على الأرض، كما تطور كل شيء على سطح هذا الكوكب. فقد تطورت الحرف التي يحترفها الإنسان من البسيط إلى المعقد، فكما أن عالم الأحياء تطور من البسيط إلى المعقد والآلات تطورت من الآلات البسيطة الحجرية إلى الآلات الميكانيكية، كذلك حرفة الإنسان تطورت من حرفة جمع الثمار والتقاط الحبوب والبذور، إلى حرفة الصناعة المعقدة. وتطورت معيشة الإنسان في ملبسه وسكناه من لبس لحاء الأشجار أو
جلد الحيوان إلى كساء مصنوع، ثم من سكنى الأشجار أو الكهوف والخيام والأكواخ إلى المنازل والعمائر المشيدة. واحترف الإنسان بعد حرفة جمع الغذاء والتقاطه، حرفة الصيد والرعي والزراعة، ثم عرف الصناعة وكانت بسيطة، ثم تطورت إلى ميكانيكية معقدة ٣
٦. الترتيب من البسيط إلى المعقد: إن أبسط طريقة منطقية للشرح أن تبدأ الفقرة بالبسيط، وتتسلسل للوصول إلى المعقد.
مثال:
كان الناس في قديم الزمان يعتقدون أن الطاعون من وخزات الجن برماحها، وألاّ شيء يقوى على رد تلك الرماح القوية الخفية عن العيون. ولكن البحث أوصلهم اليوم إلى اليقين بأن الطاعون جراثيم قتالة، لا تدركها العيون المجردة، وإن لها وخزًا خفيفًا دونه وخز الرماح، إلا أنهم استعانوا بالعلم، فصنعوا آلة تجسم الأشياء الدقيقة، وتعظمها، وتبرزها مرئية للعين؛ فوقفوا بها على حقيقة ذلك الوباء، واستنتجوا طرق الوقاية منه، فتدرعوا لدفع أذاه، ورد غائلته.
٧. الترتيب من المألوف إلى غير المألوف: إذا كانت الفقرة ستتناول فكرة غير مألوفة؛ فإنه ينبغى أن تبدأ بما هو مألوف للوصول إلى غير المألوف.
مثال:
وعلى مر الأيام شرع الإنسان البدائي في تنظيم أصوات أكثر دقة وجودة، ثمَّ ما لبث أن ابتكر لنفسه أغنيات بسيطة وتوقيعات بدائية للتعبيربها في المناسبات المختلفة التي تمر به كمخلوق حي، كالسرور والجوع والحرب والخوف، ثمَّ استعان بعد ذلك بالآلات الموسيقية التي تنبعث منها أصوات دوي وضجيج إيمانًا منه أنها سوف تقيه من بعض هذه الظواهر التي يخشاها كطرد الأرواح الشريرة، ودفع الأمراض واتقاء الموت، أو استعطاف العوامل الخيرية، واستعجال ما يرى منها، كترول الأمطار ووفرة المحصول.
الروابط اللفظية :

.
وهي ألفاظ تستخدم بين الجمل، فتربط بينها ربطًا لفظيًا ظاهرًا، وهي الروابط التالية:
١. حروف العطف: الواو، الفاء، ثم، حتى، أو، أم، بل، لا، لكن.
٢. الأسماء الموصولة: الذي، التي، اللذان، اللتان، الذين، اللائي، اللاتي، الأولى، من، ما، أي.
٣. الضمائر: الضمائر المنفصلة، والمتصلة، والمستترة:
- المنفصلة: ضمائر الرفع: هو، هي، هما، هم، هن ، أنتَ، أنتِ، أنتما، أنتم، أنتن، أنا، نحن.
- ضمائر النصب: إياه، إياها، إياهما، إياهم، إياهن، إياك، إياكِ، إياكما، إياكم، إياكن، إياي، إيانا.
- المتصلة: تاء الفاعل، ألف الاثنين، واو الجماعة، نون النسوة، يا ء المخاطبة، ياء المتكلم، كاف الخطا ب، هاء الغيبة، نا الفاعلين أو المفعولين.
- المستترة: تقدر ب: هو، هي، أنا، أنت، نحن.
تستخدم الضمائر عوضًا عن الأسماء والصفات التي لا نحتاج لتكرارها؛ التكرار الذي يجعل الكتابة مطولة ركيكة.
٤. حرفا التفسير: أن، أي.
٥. حرفا الاستئناف: الفاء، والواو.
٦. حرف التفصيل: أما.
٧. الروابط الخاصة، ويمكن أن تنقسم إلى عدة أنواع حسب وظيفتها في الكتابة منها:
- روابط التعداد، التي تتعلق بترتيب الأفكار وتنظيمها، مثل: أولًا، ثانيًا، في المقام الأول، أخيرًا، السبب الأول، العامل الأول .
- روابط الاستنتاج، مثل: ولهذا، ولذلك، ونتيجة لذلك، وهكذا نستنتج ما يلي، والاستنتاج الحاصل هو، والنتيجة هي...
- روابط التلخيص التي تستخدم في نهاية الفقرة أو المقالة، مثل: وخلاصة
القول، ومحصلة الكلام، وباختصار، والخلاصة، ونوجز القول، ونخلص إلى أن...
- روابط الاستطراد التي تستخدم لإضافة معنى جديد، مثل: فضلاً عما سبق، بالإضافة إلى هذا، يضاف إلى ذلك، كما أن...
- روابط الاستدراك، مثل: وعلى الرغم من ذلك، وعلى أية حال، ومهما يكن من أمر...
- روابط السببية، مثل: وسبب هذا، ويعود السبب إلى، ويعود الأمر إلى، ويعزى الأمر إلى، والسبب هو...
- روابط الجواب، مثل: والجواب على ذلك، ونقول في الإجابة...
- روابط التمثيل، مثل: ومثال ذلك، وعلى سبيل المثال، ومثاله...
- روابط الاستفهام، مثل: والسؤال هو، ونتساءل، ولكننا نسأل فنقول...

الروابط الإشارية ( الترقيم )
وهي تكسب الكتابة حياة وحركة وجمالية خاصة (انظر ما سبق من شرح عن دور علامات الترقيم في الربط بين الجمل وتحسين كتابة الفقرة.
شروط الفقرة الجيدة :
هناك عدة شروط لابد من توفرها في الفقرة الجيدة، نذكر منها ما يلي:


1. سلامة المفردات والتراكيب إملاء، وتصريفًا، ونحوًا، ونحو ذلك.
٢. الإيجاز الذي لا يخل بالمعنى؛ فيجعله مبهمًا أو غامضًا... ويتحقق الإيجاز من خلال خلو الفقرة من تكرار الألفاظ والمعا ني، التي تخل بتوازن الفقرة، فتجعلها ركيكة ضعيفة.
٣. الوضوح والابتعاد عن الغموض والتعقيد؛ لأن اللغة الواضحة السليمة المترابطة تنتج فكرة واضحة متسلسلة.
٤. الوحدة في الفكرة الرئيسة واستقلالها، من خلال الابتعاد عن الاستطراد الذي يفضي إلى الترهل والتشتت.
٥. التنوع من خلال استخدام أساليب متعدد ة في تطوير الجمل داخل الفقرة؛ بقصد الوضوح والدقة، والابتعاد عن التراكم الإنشائي، والتداعيات اللغوية التي تعيق تطور الفقرة.
٦. التماسك من خلال قوة الترابط المعنوي والعضوي (اللفظي والترقيم) بين
الجمل على مستوى الصياغة اللغوية، لإظهار فكرة واحدة متماسكة.
٧. حسن الترتيب والانتظام الحركي داخل الفقرة بشكل منطقي.


المعلم
Admin
Admin

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mass-media.5forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى